مخرج طوارئ

مخرج طوارئ
314 3

من منا لم يمر بظروف وأيام وليالي طويلة أعتقد أنها لن تنقضي ابدًا ؟

ليالي سوداء حالكّة الظلام.. شديدة العتمّة!
وظن أنها النهاية ،
ظل يبحث عن :
آمل
فتيّل نور
وضوء
حتى يعيش ، فقط يعيش لا أكثر من ذلك
وخلال ذلك لم يعد يعرف نفسه ، ومن هو ؟ ونسي حتى ما كان يطمُح إليه ! رغباته.. أحلامه ، وأمنياته
كل ليلة ينام قلبه على رجاءٍ ،
ويستيقظ على خيبه آمل مره اخرى
وهكذا كل ليلة .. منتظرًا إنبثاق النور من جديد
فحينما نتحدث عن مخرج الطوارئ
بالنسبة إليّ فهو “الله”
فمن الذي بعد كل هذه الظروف والأيام أعاد لنا الاجنحة بلّ وعلمنا الطيران، إنه الله
من الذي أرسل لنا رسائل تُعيد لنا ولو جزء ضئيل من الآمل خلال ذلك ، إنه الله
من الذي جبرنا حتى أننا نسينا ما مررنا به وعوضنّا وسيعوضنا وإن لم ينتهي ما نُكابده، إنه الله
فمن الذي كان كل ليلة يسمع ندائنا ؟ ولا تخفى عليه همومنا المركونه داخلنّا ، هو فقط يُحب أن نلجأ إليه
ربما الذي مر بنّا ، هو شوق الله لأصواتنا !
مخرج طوارئ ، في كل يوم
ووقت
ومكان
هو موجود
لا حاجة لموعد، لاستئذان، لخجل من التحدث !
إنه يستقبلك ويسمعك دائمًا بلا كلّل أو ملل
بل ويعدّك بالأستجابة واليُسر بعد ذلك
فهو من قال
(إن مع العسر يسرًا) وكررها مره اخرى للتأكيد
(فإن مع العسر يسرًا)
وعد رباني عظيم ومُهيب
فالعسر وإن دخل جحر ضب لأتبعه اليسر
أيغلب عسر يسرين ؟

اقرأ أيضا
تعليقات

اكتب تعليقُا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *