عزف القانون

عزف القانون
165 1

‏في الحياة قوانين لا يمكن أن تستقيم الحياة بدونها وفي هذه القوانين العلم البدهي القطعي ‏كالعلم بأن النار حارة وأن الثلج بارد، والعلم النظري المكتسب كالواحد نصف الاثنين.

عندما يضيع العلم البدهي القطعي ‏فإن العلم النظري يكون أضيع حظاً ونصيباً ، فهل غاب عن قريش أن الذي لا يكذب في الحديث عن الناس لا يمكن أن يكذب على الله؟
لم يغب! ولكن الجحود والنكران حملهم حتى أهلكهم.

‏اختلاف العلوم و تناقضها دليل على بطلان أصحاب هذه المقالة “وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا”، ويستدل بوهن التشريعات وضحالة الأفهام و أن هؤلاء أهل باطل ذلك الفهم السقيم.

فالجاهلية الأولى كان عندهم ‏من التشريعات التي تخالف النهج المستقيم والعقل السليم مما جعل حتى بعض أهلها يرفضها مثل وأد البنات و قتل الأولاد كانت تلك التشريعات تنطلق من منطلقات عقلية ظن أهلها أنهم أحسن أفهاماً وإنما هي أوهام، أحلوا الميتة لأن الذي قتلها‏ هو الله وقسموا هدايا الأنعام بين الله وبين شركائهم فجعلوا من يخلق كمن لا يخلق ،وجعلوا البيع كالربا ‏إلى غير تلك الأوهام ….

والحضارة المعاصرة تضمنت من جهالات التشريعات وفساد التأويلات وضربت من ذلك أضراباً وجعلت للجهل ألوانا
‏لا يمكن للتشريعات الإنسانية أن تكون صالحة للبشرية لأن مُشرّعها “قاصرُ علم” “وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا”، و لأنه ليس صاحب نية سليمة وكل مُشرّع يضع من التشريعات ما يناسب فكره وهواه‏ فبين تشريعات الراسمالية والاشتراكيه فرق شاسع.

‏والخلاصة أن وهن العقول مستمر من القديم وإلى أن تقوم الساعة فالدجال يخدع الناس وتزيد تلك الخداعات عندما يغري بريق المال في المعاملات المشبوهة التي ابتلي بها من ابتلي
فلا صحة للقوانين إلا ماسقي بماء الوحي والتجربة الحياتية، والفكر السليم يحمل ذلك أرباب المعارف واهل العلوم، فحين إذن يكون النصر والغلبة في ميادين الحياة.

اقرأ أيضا
تعليقات
  • معاني عميقة لا أدري كيف الوصول إليها مع قلة الغواصين لكنها قد تكون محفزة وتثمر ولو بعد حين

اكتب تعليقُا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *