بأي ذنب قُتلت ؟

بأي ذنب قُتلت ؟
47 0

(مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)

استيقظت دولة الكويت على فاجعة قضية أشبه ما تكون بما نراه في الأفلام و المسلسلات
فرح حمزه أكبر.. أسم لن ننساه
سيدة متزوجه ولديها أطفال ، و لا تربطها اي علاقه مع المُجرم نهائيًا،من كان يتنبأ بأن شخص رآها فقط في مُنتزه ستكون خاتمتها الأبدية على يديه!
ومن بعد المنتزه إلى حدوث الفاجعة
أصبح يُلاحقها في كل مكان .. أشبه بشبح يخرج لها في كل ارض وفي اي وقت، وتحت أي سماء وطقس !
عند البنك ،
عند السوبر ماركت
عند المنزل
ومن الممكن ان يظهر لها من تحت السرير ايضًا !
وضع جهاز تنصت في سيارتها
أصبح يلاحقها ويتتبع مواقعها
وهذا إن دلّ ، فيدل على مرض نفسي يعاني منه، وأصبحت فرح مع الأسف ضحيته
لكن كل الإثباتات والملفات الطبيه تقول انه بكامل قواه العقلية! اذًا فماذا ترك للمرضى النفسيين حقًا ؟ فسابقًا سُجلت عليه قضيتين : خطف ، شروع بالقتل
وعذره سأتزوجها وهي متزوجة بل وأطفالها حولها !
و بكل بساطة أصبح حرًا بما يسمى “كفالة”
هل الكفالة ستعود بـ روح أُزهقت بغير ذنب ؟
هل الكفالة عادلة في قضيتين جنائيتين !
هل الكفالة ستأتي بـ فرح إلى أطفالها مره أخرى؟
ولا ننس ترجي أهل المقتولة -رحمها الله- بمطالبتهم بعدم خروجه
فلم تُسمع المطالبات، لم يُلقى لها بالاً !
وتم خروجه والإفراج عنه وكأنهم يقولون له إستمر .. انت جيد
ويصفقون له مره تلو الأخرى
وكان الرد المعتاد :
“إن رجع وسواها.. بنتخذ الاجراء اللازم”! “الآن قتلها وسواها” لقد رماها مقتولةً
أمام المستشفى لتلفظ أنفاسها الأخيرة
ما هو الإجراء اللازم حيال ذلك
أيها العقيد ؟
هل تنتظرون دخولها إلى القبر ثم تتخذون الإجراء اللازم؟
لماذا مطالب النساء وخوفهن لا يُأخذ على محمل الجد !
كيف أعيش باطمئنان وأنا أرى القانون لا يسمعني! لايكترث حتى لقضيتي! ولا لأمري
وحتى حينما تقع الجريمة حقًا
يكون العقاب : ١٤ سنه سجن ، ١٥ سنه سجن وقد يصل إلى سنتين فقط
عُد واقتل كما تريد يا عزيزي، بدون إعدام ، عِش حرًا .. خُذ السكين واقتل المزيد و المزيد من النساء
هل العدالة لا تشملهم !
اوقفو قتلهم.. وسلّب حياتهم منهم
صدقني لم تعش يا وكيل النيابة هذه اللحظات الأخيره تحت يد مُختل عقليًا
لتلفظ آخر أنفاسك
وأنت تتذكر أطفالك
وأنت تتذكر أي ذنب فعلته حتى أرحل عنهم سريعًا دون أن اودعهم !
دون أن أرى إنجازاتهم ، وافراحهم ومقاسمة احزانهم
لو عشت.. كنت فعلت الكثير و الكثير
“إللي ايده بالماي مو مثل اللي ايده بالنار”
طعنات متتالية ..
جعلت من اسم فرح إلى النقيض تمامًا
“فرح” أسمك ومعناه تخلى عنك في نهاية أيامك
أصبحت قصتك حزن لكل نساء العالمٌ
جعلك الله من الفرحين المُستبشرين بجنته
عوضك الله بنعيم لا يفنى ولا يزول

اقرأ أيضا

اكتب تعليقُا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *