مستند من الحياة

مستند من الحياة
69 0

مع دوران عجلة الحياة و كثرة المسؤوليات في حياتنا نحتاج إلى الارتباط الوجداني في العلاقات المشروعة في الإسلام، والأخوية مع من حولنا وبهذا، نحن لا نتخلى عن الإحسان لبعضنا بالمعاملة الحسنة، فكثرة مشاغل الحياة تجعل الإنسان جبراً ينصاع إلى العاطفة الاقتصادية ابتداء من نفسه، فاقداً وهج العطاء، من ثم لمن حوله، فالعطاء يبدأ بالنفس أولاً، فلن تجد نفسك مع من حولك وأنت منطفئ، فلا تضخ الدماء في سائر الجسم لمن يفتقره، ثانياً تبدأ دورة الحياة في الجسد حينما تسد الحاجة لتكسب الوهج، وعلى ذلك تحصل على الحاجات المتكاملة الأساسية للإنسان من حيث الوجود.

وكذلك التعامل حاجة ضرورية في العلاقات المختلفة، وهي ليست قضية ” أخذ وعطاء” ، بل تعامل بإحسان لبعضنا، بمعنى أن تكون العلاقات قابلة للتمثيل كلاً منها الآخر .

قابلة للتنازل في حين الاحتياجات الضرورية تسدها البديهيات المعروفة، ويبقى الصبر والتنازلات هي مكملة للعلاقات للاستمرارية في مركبة الحياة .

وفي الإسلام، من أسمى المعاملات الدينية في العلاقات باختلافها “جبرا الخواطر” وهي تدل على عظمة القلب وسلامة الصدر ورجاحة عقل المتعامل بذلك، وهي من العبادات الخفية التي يستحسن أن يقدمه العبد بنية صادقة لان جزأها عظيم .

ففي فجوات حياتنا نحتاج أن تسد بجبر الخواطر ممن يعني لنا في حياتنا، فعندما يكون السقوط قريب منك، تحتاج إلى من تستند عليه، ويجبر حجم كسرك فلا قول صادق في حاجة الاكتفاء، فموسى عليه السلام طلب من الله أن يشدد أزره بأخيه و يكسبه الثقة بعد الله، فلا جنة بدون ناس كما يقول البعض، فأنا و أنت نحتاج إلى من يبادلنا التعامل بحسن في السراء والضراء .

وتكون قمة الجبر ” مواساة” وأرفعها “فعل” في أوقات الضرورة.

فلا نبخل في أطيب الكلم التي بها الدواء لمن حولنا حين تكثر عليهم العثرات. فالتعازي في الأحزان تجبر خاطر، وفي الأفراح المشاركة تجبر بها خاطر، هنا التأمل في الفطرة التي تربينا عليها وفي سائر المعاملات القائمة بين صغير وكبير وضعيف وقوي قائمة على الأساس التبادل بالأفضل والذي يفرض به المحبة والاخاء في التعامل .

ومضة حرف:

الاختيار الصحيح للأشخاص في حياتك يزيد رصيد ثقتك بنفسك ويقلل عثراتك ويخفف ألمك فاعتني ترتقي بنفسك .

@besho_559

اقرأ أيضا

اكتب تعليقُا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *