حينما يكبرون

حينما يكبرون
107 1

حينما يكبر أطفالنا لن يتذكروا الأكل والشرب واللباس!

وكم قدمتي لهم من آيباد و حلوى ومصروف وماديات!
سيتذكرون.. لحظات الفرح والعَطف والحوار..
سيتذكرون.. الدعم والكلمات المُشجعه و الحُب
ومشاركة اللعب والضحكات
هم لا يحتاجون أم تأمر
أو تضرب
و تفرغ غضبها عليهم
أو تقارن
وتنتقص منهم
ومن شأنهم

أو العكس تمامًا
أم تخاف عليهم أكثر مما تخاف على نفسها
وتحبهم أكثر مما تحب نفسها
وتضحي بحياتها ووقتها وسعادتها وحتى حقوقها
من أجلهم
لا يحتاجون ذلك وربما لن يتذكروه لكِ
بل يحتاجون “أُم سعيدة” “أم قوية”
“أم متفهمة وواعية”
لا يحتاجون
أم تُربيهم بالخوف لا بالحُب ، وشتان ما بين خوفٍ وحب

قرأت مقولة تقول:
“الكلام الذي لا تسمعه من ابنك وهو طفل، سيكبر ويدفع ٥٠٠ لشخص حتى يسمع له”
ونستغرب ونستنكر فيما بعد إعتلالاتهم النفسية
او تدني مستواهم الدراسي والعلمي
او خوفهم من الحديث أمام الناس وانطوائهم
فهذا ماجنته ياعزيزتي يداكِ
ولا تقولي:
“يكبرون وينسون”
“صغار ما يفهمون”
لا.. لن ينسوا ما زرعته بهم
من ألم
من خوف
من آثار ضربك
وحتى ألفاظك
لا ينسونها وسيمتد الأثر السيء إلى علاقاتهم الزوجية وحتى أبنائهم الذين هم -أحفادك- فيما بعد
إن لم تحسني مرحلة طفولتهم
فعظم الله أجرك بهم
هم قدموا للحياة عن طريقنا ، لكنهم ليسو لنا
هُم أبناؤنا لكنهم ليسو من ممتلكاتنا
لا يمكنكِ إستغلالهم وتشكيلهم كيفما شئتي!
أو إساءة مُعاملتهم وإثقالهم بطبقات عُقدك الاجتماعية والدينية
التي لم تستطيعي حلها
أرجوكِ..
لا تُنجبي ضحية آخرى

اقرأ أيضا
تعليقات
  • مقالة جميله من شخصية رائعه لها نظره ثاقبه ولها طموح متجدد تفكيرها يسبق عمرها لها مني كل الشكر والتقدير وكل الفخر

اكتب تعليقُا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *